الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
257
تنقيح المقال في علم الرجال
كافرتان ، ألا وخسف بكلب ، وما أنا وكلب ! واللّه لولا ما « 1 » لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ، ثمّ يجيء ما تعرفون . فإذا رأيتم أيّها الناس الفتن كقطع الليل المظلم ، يهلك فيها الراكب الموضع « * » ، والخطيب المصقع ، والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمّد ، فإنّهم القادة إلى الجنّة ، والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعلي عليه السلام ، فو اللّه لقد سلمنا « 2 » عليه بالولاء مع « 3 » نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما بال القوم أحسد ، قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر ؟ ! فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثمّ بعث اللّه « 4 » أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، فأمر هذه الأمّة كأمر بني إسرائيل .
--> ( 1 ) قال السيّد الداماد في تعليقته على رجال الكشي 1 / 83 : قوله رضي اللّه تعالى عنه ، لولا ما لأريتكم . . [ أي ] ( لولا ما ) من باب الاختصار والحذف في الكلام ليذهب الوهم فيه كلّ مذهب تنبيها على نبالة الأمر وجلالته . والمعنى : لولا ما أعلمه . . أو لولا ما ورد في النهي عن إفشاء سرّ الربوبية على أشد التغليظ والتحذير . . أو لولا ما أنّكم لا تستطيعون حمل الأسرار وأسبال الأستار لأريتكم مصارعهم ، والاختصار باب شايع عند العرب . . ( * ) [ الموضع : ] : هو السريع العدو . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . نقل في لسان العرب 8 / 398 عن الفرّاء أن الإيضاع هو السير في القوم ، وقال : العرب تقول : أوضع الراكب ووضعت الناقة . . ثمّ نقل عن أبي عبيد : الإيضاع : سير مثل الخبب . وقال في صفحة : 399 : قال الأزهري : الإيضاع : أن يعدى بعيره ويحمله على العدو الحثيث . ( 2 ) خ . ل : سمعنا . ( 3 ) خ . ل : من . ( 4 ) خ . ل : بعثهم اللّه .